2/24/2019


،لم نعد كالسابق
.ولم يعد السابق يليق بنا

Rony Moukarzel

1/15/2019

نحنْ


بات الأسودُ داكنًا يتغنّى بأناقته
والأبيضُ عطراً متميّزاً برائحته،

خجِل الورديّ واختفى وانتظرْ
فجاء الأحمرُ بوقاحةٍ وانتصر، 

طلّ الأزرقُ وفتحَ باب السّماء
وارتوى الأخضرُ من ينبوع ماء،

غارَ الأصفرُ على من أحَبّه
وحزنَ البرتقاليّ على من فقده.

للألوانِ مشاعرٌ ومغامراتٍ لا نعرفها،
رغم أنّ من مزْجنا لها نفتعلها،
ولقلبي لونٌ غير جميع الألوان،
لونٌ لا يعرفه أحدٌ إِلَّا أنت، 
خليطٌّ منك ومني لا يراه إلا نحنْ.

نحنْ.

Rony Moukrzel


1/14/2019

من كنتُ؟


من كنتُ أنا قبل أن تكون أنتَ في حياتي؟
من كنتُ أنا دون لمساتِك ومداعباتك لي؟
من كنتُ أنا قبل أن تقرأ ليَ الأشعار في اللّيالي؟
من كنتُ أنا قبل أن تعيد إليّ كلماتٍ فقدت معناها؟
من كنتُ أنا قبل أن تغازل شفتاك شفتاي؟
من كنتُ أنا قبل أن يروي عرقك مسام جسدي؟ 
من كنتُ أنا قبل أن تغزّيَ أنتَ روحي مأكلاً أبديّ؟

ما كانتْ يداي دون أن تشعر بيداك تداعبها؟
ما كانْ عنقي دون نسمةُ هواءٍ دافئة من فمك؟
ما كانتْ عيناي ترى عندما لم تكن تراك؟ 
ما كانتْ أذني تسمع عندم لم تكن ترندح لي؟ 
ما كانتْ أنفاسي دون رائحتك التي تُحْينِي؟
ما كانتْ بسمتي دون أن تُوجد لتفرح قلبك؟
ما كانتْ أفكاري دون أن تتثقّف مما تكتبه لي؟

كم كنت ضائعاً في غيابك دون أن أعرف أنك غائب.
كم أصبحتُ ناضجاً وسعيداً في الوقت الراهن.

كم كنتْ أنا ضائعاً دون كلمت ...

أحبّك.

Rony Moukarzel

1/13/2019

أُمِّي...


من كونٍ مائيّ إلى عالمٍ هوائيّ،
خرجتُ أبحث عن صوتٍ تعوّدت على رنينه.
دقّاتُ قلبٍ أشعرتني بالأمان،
ولمساتٌ عشوائيةٌ في كل مكان.

أشهر، ساعات وثوان، انتظرت!
ونظرتُ إليك للمرّة الأولى ففاض حبّي لكِ.

باكياً من صدمةِ انتقالي من الصّميم،
رأيت في عينيك تضحيةً وحناناً،
رميتُ ابتسامة ملأت أفكارك دمعاً وفرحاً،
حالماً بتقبيلي جبينك حينما أصبح رجلاً.

لم أعد طفلاً! 

عرفت أنني مصدرُ عَذَابٍ وسهرٍ،
جهلت كوني مصدرُ سعادةٍ وفخرٍ،
فرحت بقربك منّي في لحظة خوفٍ،
وحزنت لبعدك عنّي بقرار قدرٍ.

أخذ منّي كلَّ شيء،
أملي وحلمي، دمعي وابتسامتي.
أعاد إليّ كلَّ شيء،
إماني ورجائي، غضبي وسلامي.

ما زلت طفلاً!

عودي وأعيديني إلى ذلك العالم،
أنظري إليّ دون أن تريني، 
داعبيني دون أن تلمسيني،
وانتظري مجيئي. 

إن لم تعودي فلن آتي، 
ولكن نبقى دائما أحباء.

أُمِّي...

Rony Moukarzel



12/20/2018



زرنا بعض الأماكن،
تركنا بصمة في زواياها المخفية على أمل العودة،
بالرغم من علمنا حينها،
أننا لن نعود يوما.

Rony Moukarzel


كطفلٍ صغير


عندما... كطفلٍ صغير

عندما أريد شيئاً، أسعى للحصول عليه كطفل صغير
عندما أجوع، أصبح مزعجاً كطفل صغير 
عندما أملّ، أبحث عن شَيْءٍ يسلّيني كطفل صغير
عندما أريد النوم، أغمر وسادتي وأداعبها كطفل صغير
عندما تنظر إلى بشغفٍ وجنون، أبتسم كطفل صغير
عندما أراك، أرتبك وتحمرّ وجنتاي وأخجل كطفلٍ صغير
عندما أحبّ، أغار وأصبح أنانياً كطفلٍ صغير 
عندما لا أحبّ، أتجنب التقرب وأركض لاختبأ كطفل صغير
عندما أكون في المنزل قرب أهلي، أشعر بالأمان كطفل صغير
عندما أستيقظ، أحاول نسيان واجباتي والنوم مجددا كطفل صغير
عندما أجلس في مكان لا خلفية له، لا أتوقف عن النظر الى الوراء كطفلٍ صغير
عندما يقود أحدٌ بي السيارة، أنام كطفل صغير
عندما أكتشف شيئاً جديداً، أبحث عن أحدٍ أطلعه عليه كطفل صغير
عندما أنزعج، أنزوي مع نفسي وأحزن كطفل صغير
عندما أتضايق، أنتظر أن يواسيني أحدٌ كطفل صغير
عندما ألعب وأتبارى، أرفض الخسارة كطفل صغير
عندما أرى أصدقائي، أفرح وأتحمّس كطفل صغير
عندما أشتاق لأمي، أناديها باكياً لتهرع إليّ كطفل صغير
عندما أرى أبي فخورا بما أنجزته، حتى لو لم يكن شيئاً أعود كطفل صغير
عندما أمرض، أصبح ضعيفاً رغم محاولتي الحفاظ على نشاطي كطفل صغير
عندما يؤلمني رأسي، أضعه في زاوية الكنبة لأحجب عنه النور كطفلٍ صغير
عندما أخطأ، أعتذر وأطلب السماح كطفل صغير
عندما أحتفل بعيد ميلادي، أطفئ الشموع متمنياً كطفل صغير
عندما يأتي عيد الميلاد، أجلس وأراقب الشجرة المضاءة قبل الدخول إلى غرفتي كطفل صغير 
عندما أصلّي قبل النوم، أحادث الله كطفل صغير
عندما أنظر إلى المرآة، أتأمل جيدا وكأنها المرة الأولى التي أرى بها نفسي كطفل صغير

عندما أكبر، أريد أن أصبح بطلاً كما  ُقرأ لي في القصص...
وأنا طفلٌ صغير.

Rony Moukarzel



12/03/2018

ما هو؟


ما هو؟

ما هو، هذا الشعور عندما رأيتك؟
ما هو، هذا الانزعاج عندما افترقنا؟
ما هو، هذا الحنين لرؤيتي في عينيك؟
ما هو، هذا الوجع عندما تغيب؟
ما هو، هذا الاشتياق الذي لا يفنى؟

ما هي، هذه المشاعر التي لا تنتهي؟
ما هي، هذه الأحاديث التي نتشاركها؟
ما هي، هذه الألعاب التي تسلّينا؟
ما هي، هذه الكلمات التي تضحكنا؟
ما هي، هذه الأنفاس التي تحينا؟

ما هو، حلمٌ أو حقيقة؟
ما هي، واقعٌ أو خيال؟ 

Rony Moukarzel