من كونٍ مائيّ إلى عالمٍ هوائيّ،
خرجتُ أبحث عن صوتٍ تعوّدت على رنينه.
دقّاتُ قلبٍ أشعرتني بالأمان،
ولمساتٌ عشوائيةٌ في كل مكان.
أشهر، ساعات وثوان، انتظرت!
ونظرتُ إليك للمرّة الأولى ففاض حبّي
لكِ.
باكياً من صدمةِ انتقالي من الصّميم،
رأيت في عينيك تضحيةً وحناناً،
رميتُ ابتسامة ملأت أفكارك دمعاً
وفرحاً،
حالماً بتقبيلي جبينك حينما أصبح
رجلاً.
لم أعد طفلاً!
عرفت أنني مصدرُ عَذَابٍ وسهرٍ،
جهلت كوني مصدرُ سعادةٍ وفخرٍ،
فرحت بقربك منّي في لحظة خوفٍ،
وحزنت لبعدك عنّي بقرار قدرٍ.
أخذ منّي كلَّ شيء،
أملي وحلمي، دمعي وابتسامتي.
أعاد إليّ كلَّ شيء،
إماني ورجائي، غضبي وسلامي.
ما زلت طفلاً!
عودي وأعيديني إلى ذلك العالم،
أنظري إليّ دون أن تريني،
داعبيني دون أن تلمسيني،
وانتظري مجيئي.
إن لم تعودي فلن آتي،
ولكن نبقى دائما أحباء.
أُمِّي...
Rony Moukarzel
No comments:
Post a Comment