1/15/2019

نحنْ


بات الأسودُ داكنًا يتغنّى بأناقته
والأبيضُ عطراً متميّزاً برائحته،

خجِل الورديّ واختفى وانتظرْ
فجاء الأحمرُ بوقاحةٍ وانتصر، 

طلّ الأزرقُ وفتحَ باب السّماء
وارتوى الأخضرُ من ينبوع ماء،

غارَ الأصفرُ على من أحَبّه
وحزنَ البرتقاليّ على من فقده.

للألوانِ مشاعرٌ ومغامراتٍ لا نعرفها،
رغم أنّ من مزْجنا لها نفتعلها،
ولقلبي لونٌ غير جميع الألوان،
لونٌ لا يعرفه أحدٌ إِلَّا أنت، 
خليطٌّ منك ومني لا يراه إلا نحنْ.

نحنْ.

Rony Moukrzel


1/14/2019

من كنتُ؟


من كنتُ أنا قبل أن تكون أنتَ في حياتي؟
من كنتُ أنا دون لمساتِك ومداعباتك لي؟
من كنتُ أنا قبل أن تقرأ ليَ الأشعار في اللّيالي؟
من كنتُ أنا قبل أن تعيد إليّ كلماتٍ فقدت معناها؟
من كنتُ أنا قبل أن تغازل شفتاك شفتاي؟
من كنتُ أنا قبل أن يروي عرقك مسام جسدي؟ 
من كنتُ أنا قبل أن تغزّيَ أنتَ روحي مأكلاً أبديّ؟

ما كانتْ يداي دون أن تشعر بيداك تداعبها؟
ما كانْ عنقي دون نسمةُ هواءٍ دافئة من فمك؟
ما كانتْ عيناي ترى عندما لم تكن تراك؟ 
ما كانتْ أذني تسمع عندم لم تكن ترندح لي؟ 
ما كانتْ أنفاسي دون رائحتك التي تُحْينِي؟
ما كانتْ بسمتي دون أن تُوجد لتفرح قلبك؟
ما كانتْ أفكاري دون أن تتثقّف مما تكتبه لي؟

كم كنت ضائعاً في غيابك دون أن أعرف أنك غائب.
كم أصبحتُ ناضجاً وسعيداً في الوقت الراهن.

كم كنتْ أنا ضائعاً دون كلمت ...

أحبّك.

Rony Moukarzel

1/13/2019

أُمِّي...


من كونٍ مائيّ إلى عالمٍ هوائيّ،
خرجتُ أبحث عن صوتٍ تعوّدت على رنينه.
دقّاتُ قلبٍ أشعرتني بالأمان،
ولمساتٌ عشوائيةٌ في كل مكان.

أشهر، ساعات وثوان، انتظرت!
ونظرتُ إليك للمرّة الأولى ففاض حبّي لكِ.

باكياً من صدمةِ انتقالي من الصّميم،
رأيت في عينيك تضحيةً وحناناً،
رميتُ ابتسامة ملأت أفكارك دمعاً وفرحاً،
حالماً بتقبيلي جبينك حينما أصبح رجلاً.

لم أعد طفلاً! 

عرفت أنني مصدرُ عَذَابٍ وسهرٍ،
جهلت كوني مصدرُ سعادةٍ وفخرٍ،
فرحت بقربك منّي في لحظة خوفٍ،
وحزنت لبعدك عنّي بقرار قدرٍ.

أخذ منّي كلَّ شيء،
أملي وحلمي، دمعي وابتسامتي.
أعاد إليّ كلَّ شيء،
إماني ورجائي، غضبي وسلامي.

ما زلت طفلاً!

عودي وأعيديني إلى ذلك العالم،
أنظري إليّ دون أن تريني، 
داعبيني دون أن تلمسيني،
وانتظري مجيئي. 

إن لم تعودي فلن آتي، 
ولكن نبقى دائما أحباء.

أُمِّي...

Rony Moukarzel